العلامة المجلسي

278

بحار الأنوار

ثم قسم النبي صلى الله عليه وآله أموال بني قريظة ونساءهم ( 1 ) على المسلمين ، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سعد بن زيد الأنصاري بسبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع له بهم خيلا وسلاحا . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خناقة ( 2 ) إحدى نساء بني عمرو بن قريظة ، فكانت عند رسول الله صلى الله عليه وآله حتى توفي عنها ، وهي في ملكه ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحرص ( 3 ) عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب ، فقالت : يا رسول الله بل تتركني في ملكك فهو أخف علي وعليك فتركها ، وقد كانت حين سباها كرهت الاسلام ( 4 ) وأبت إلا اليهودية ، فعزلها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ووجد في نفسه بذلك ( 5 ) من أمرها ، فبينا هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال : " إن هذا لثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة " فجاءه فقال : يا رسول الله قد أسلمت ريحانة ، فبشر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ( 6 ) . أقول : سيأتي بعض أخبار غزوة الخندق في باب أحوال أولاد النبي صلى الله عليه وآله . 29 - وفي الديوان في وصف الظفر في الخندق :

--> ( 1 ) زاد في المصدر والسيرة : [ وأبناءهم . في السيرة . ] على المسلمين . واعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال ، وأخرج منها الخمس ، فكان للفارس ثلاثة أسهم : للفرس سهمان ، ولفارسه سهم ، وللراجل - من ليس له فرس - سهم ، وكانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسا ، وكان أول فئ وقع فيه السهمان وزاد بعد ذلك في السيرة : وأخرج منها الخمس ، فعلى سنتها وما مضى من رسول الله صلى الله عليه وآله فيها وقعت المقاسم ومضت السنة في المغازي . أقول : في تاريخ اليعقوبي : وكانت الخيل ثمانية وثلاثين فرسا . ( 2 ) في السيرة . جنافة . ( 3 ) في السيرة : عرض عليها . ( 4 ) في السيرة : قد تعصت بالاسلام . ( 5 ) " " : لذلك . ( 6 ) المنتقى في مولود المصطفى : الباب الخامس فيما كان سنة خمس من الهجرة . سيرة ابن هشام 3 : 255 - 265 . فيه : " فسره ذلك من أمرها " مكان : فبشر .